عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

18

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فقطنها وعمل المواعيد وكان يحفظ ما يلقيه في الميعاد دائما من مرة أو مرتين شهد له بذلك البرهان المحدث قال وكان يجلس مع الشهود ثم دخل إلى بغداد فأقام بها ثم عاد إلى حلب فمات بها في ثالث صفر وفيها علاء الدين علي بن محمود بن أبي بكر بن إسحاق بن أبي بكر بن سعد الدين بن جماعة الكناني الحموي بن القباني اشتغل بحماة قدم دمشق في حدود الثمانين وسبعمائة وولي إعادة البادرائية ثم تدريسها عوضا عن شرف الدين الشريشي وكان ربما أم وخطب بالجامع الأموي وكان يفتي ويدرس ويحسن المعاشرة وكان طويلا بعيد ما بين المنكبين حج مرارا وجاور وتوفي في ذي القعدة وقد شارك علاء الدين بن مقلى قاضي حماة في اسمه واسم أبيه وجده ونسبه حمويا وليس هو ابن مغلى فليعلم وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن إدريس الدمشقي بن الساج أخو المحدث عماد الدين سمع من الحجار الصحيح ومن محمد بن حازم والمزي والبرزالي والجزري وغيرهم وتوفي في رجب وقد قارب الثمانين وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد المعري ويعرف بابن شيخ السنيين الحنفي برع في المذهب ودرس وأفتى وناب في الحكم وأحسن في إيراد مواعيده بجامع الحاكم وكتب الخط الحسن وخرج الأربعين النووية وجمع مجاميع مفيدة وتوفي في سلخ صفر في الأربعين وتأسف الناس عليه وفيها أبو السعود محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة واشتغل بالفقه والفرائض ومهر فيها وناب في الحكم عن صهره القاضي شهاب الدين وهو والد أبي البركات وتوفي في صفر وفيها محمد بن عبد الله بن نشابة الحرضي بفتح المهملتين ومعجمة ثم العريشي بعين مهملة وراء وشين معجمة نسبة إلى قرية يقال لها عريش من عمل حرض